د. عبد العزيز بدر القطان*

 

إنّ المجتمعات لا تتقدم للأمام إلا بالصراع وبالتناقض وشيء طبيعي أن يكون هناك تناقض بين إنتاج ثقافي لفئة تدافع عن الموقف الخاطئ وبين إنتاج ثقافي لفئة تدافع عن الموقف الصحيح، فنحن اليوم إزاء جملة من التناقضات تتنافر فيما بينها وتمتد لتؤثر على الفكر وعلى الرؤى، موقف الجهاد في سبيل الحق والحرية والعدالة، فيجب أن لا ننظر إلى الصراع في المجتمع على أنه شيء خاطئ. إن الصراع في المجتمع شيء ضروري لتقدم المجتمع وتفكيك مقاصده، ولكن على الذين يكافحون من أجل ثقافة مستقيمة سليمة الرأي نبيلة الهدف أن يناضلوا حتى يصبح فكرهم هو الفكر السائد وهو بوصلتهم نحو آفاق التنوير.

الفكر السائد هو سم حقيقي في المجتمعات، لأن الفكر السائد يعني الأداة الحاكمة، يعني المال، يعني إغراء الناس، يعني شق طريق الخطأ بقوة مال المسلمين، يعني استخدام أموال المسلمين من أجل اخضاع المسلمين لأعدائهم، يعني الخضوع للآخر والرضوخ للتبعية هذا هو الخطأ الكبير، ولذلك ففي هذا الصراع على الذين ينادون من أجل رفعة الحق والعدل والمساواة وحقوق الإنسان، أن يجاهدوا ويقاتلوا كما يقاتل المقاتل الشريف في المقاومة ويصبوا نحو الإلمام بكل مخططات العدو الاستعمارية والاستكبارية.

إن الثقافة جزء لا يتجزأ من برامج العدو لتدمير مبادئنا وأفكارنا وأسسنا، وهي الإسلام، ولذلك الدفاع عن الثقافة التي تنادي بالحق وتنشر رسالة الإسلام النبيلة هي جزء لا يتجزأ من معركة قوى المقاومة ضد مخطط الأعداء وهي مرآة المقاومة ورفع سلاح التحدي ذاته. من هنا أعتقد أن الصراع الدائر في مجتمعنا بين قوى اتخذت موقفا مذلا متساوقا خاضعا لمعسكر أعضاء الأمة المكون من الولايات المتحدة ومن إسرائيل والصهيونية ومن كل من دار في فلك الإمبريالية، هذه القوى تتصارع مع قوى ترفض ذلك وكل قوة من هذه القوى لها إنتاجها الثقافي والفكري والتاريخي والسياسي وتسعى دوما وبكل الوسائل للدفاع عن آراءها و تأطير مواقفها سواء هؤلاء الخاضعين للاستعمار والصهيونية أو المناهضين له، فالصراع في المجتمع بين هذه القوى قد أثار جدلا كبيرا وأدى بالضرورة إلى صراع في الإنتاج الثقافي في المجتمع، وهذا شيء طبيعي، فالكل يعبر عن مصالحه ويدافع عنها وهنا بيت القصيد، إن الذي يقاتل بالقلم وبالكلمة من أجل رفعة شأن الأمة وإعادة أسسها إلى جادة الصواب من حيث تراثها الثقافي والتراث الثقافي مرتبط ارتباط كلي بالتطور الاجتماعي وبمدى التزام المجتمع بأخلاقية الرسالة الإسلامية أو مدى ابتعاده عنها، لذلك يمكن القول إن الصراع بين هذه القوى الاجتماعية يولد مباشرة الصراع في إنتاجها الثقافي المدافع عن هذا الموقف أو ذاك، فما ينتجه مثلا عبد العزيز بدر القطان يدافع عن قيم ومبادئ ومواقف بشكل ثقافي بمختلف التجليات و الرؤى، ما ينتجه هو خدمة للتراث الذي أساسه القيم النبيلة والتي هي نتاج رسالة الإسلام.

بدأت دلالات الثقافة العربية مع الرسالة المحمدية وقبل ذلك لم يكن هنالك ثقافة عربية، كان هناك همجية عربية، كان العرب يئدون بناتهم وكانوا يقاتلون ويظلمون وبعضهم يغنى وبعضهم يفقر والبعض تقطع رقابه والآخر يستعبد. فالعبودية كانت موجودة قبل الإسلام وإلا من أين أتى بلال مؤذن الرسول!

إذاً الاسلام كان فكراً تقدمياً ثقافياً تبناه المجتمع وارتفع معه المجتمع نحو مواقف نبيلة وتراث نبيل تفاعل وتشكّل على مدى التاريخ بما نسميه نحن اليوم بالتراث الثقافي الحضاري الذي هو مستند للإسلام الذي أنزل علينا بالقرآن، وكان القرآن عربيا.

كيف أدت الحروب الدائرة في المنطقة العربية إلى تبدل الوجه الثقافي لهذه الدول؟

الثقافة أو الإنتاج الثقافي بما في ذلك الثقافة السياسية والثقافة التاريخية والثقافة الفكرية، هي نتاج صراع المجتمع وليس نتاج  جزء من المجتمع، فالمجتمع قوى تتصارع كل حسب مصلحته ويفرز هذا الجزء في صراعه ما يدافع ويحامي عن موقفه، وإجمالا في المجتمعات ثقافة الفكر السائد هي ثقافة فكر الأنظمة التي ينحاز إليها كل الساعيين لمصالح مادية أو مصالح شهرة وحب الاشهار أو حتى طباعة ونشر وتجارة. ما ينتجونه من قضايا وأفكار تتعلق بالثقافة وبالتاريخ وبالمجتمع. كما تتعلق بالفرد وبالبيئة الاجتماعية. نحن اليوم نعيش عصر الصراعات والتفكك بامتياز.

في مجتمعاتنا هناك أسس ثقافية لا يستطيع أحد المس بها ولم يكن أحداً في الحياة قادرا أن يمس بها. هذه القضايا الأساسية هي أن مجتمعاتنا تعتنق الاسلام، الرسالة الخالدة، الأخلاقية التي تحث الإنسان على فعل الخير والجهاد ورفض الظلم وعدم التفرقة بين الفرد وآخر وجنس وآخر، وكانت التقوى هي الحكم على الناس في المجتمعات وبقيت وما زالت وستبقى طالما بقي الاسلام، فهذه أسس لا يستطيع أحد أن يغيرها، وكم من مرة قامت الثورات الشعبية استنادا لهذه المبادئ النبيلة السامية التي جاء بها نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وآله سلم برسالته الإلهية. لكن هذا لم يمنع من الصراع بين الذين كانوا يطبلون ويزمرون للسلطات وبما تقوم به هذه السلطات من أعمال وأفعال، بما فيها مناقضة الرسالة السماوية وتعاليم الله لا سيما الأخلاق العربية الحميدة التي يرضعها العربي منذ ولادته من خلال تربية أمه وأبيه له والتي هي أنموذج للتعبير عن هوية المسلم والمؤمن.

لنضرب مثلا في الدولة الأموية، التاريخ المسجل والثقافة المسجلة التي وصلتنا هي في معظمها تاريخا وثقافة تخدم السلطان، وتنهي وتبعد وتخفي وتقبر كل ثقافة دافعت عن العدل والأسس والحق في وجه الطغيان، لنقل أنّ أي أمة تعتبر انتاجها الثقافي وتسجيلها التاريخي لا يأتي على ذكرٍ وافٍ لنضالات وجهاد قادة عرب أقحاح (سيف الله المسلول) خالد بن الوليد، فقد عزل قبل معاوية وبقي معزولا خلال حكم معاوية ومات على سريره كـ “البعير”، بينما يستحق هذا البطل العبقري  الكتابة وتسجيل دقيق لسيفه الذي كان فاتحا لطريق الرسالة تنتشر في أوساط الأمم.

 إذاً، الأنظمة اليوم تفرض من خلال اجراءاتها ومن خلال سيطرتها على المال وسيطرتها على مقدرات الأمم وعلى مكتسبات الآخر، تفرض فكرها ومواقفها وتنشئ حولها طبقة من “الطبيلة والزميرة” الذين لا يطبلون ولا يزمرون إلا للسلطان “الطاغية الأكبر” صاحب التسلط وسيد الاستبداد. وفي عصرنا هذا الانقسام متجلياً وأوضح ما يكون، لأن الصراع في المجتمع أصبح واضحاً بين قوى اجتماعية ربطت مصلحتها بمصلحة العدو، ربطت مصلحتها بمخططات أعداء الأمة، وأصبحت تدافع عن الخطأ، هذه الأقلام وهذه الشلة المحيطة بالنظام تدافع عن الخطأ بما فيه الاستسلام للعدو. ونضرب مثلا مسألة “التطبيع” وكيف أصبح سياسة سائدة في دول تحكمها أنظمة ترتبط بالولايات المتحدة وبإسرائيل وبكل هذا المعسكر الاستعماري الذي لا يريد سوى اخضاع هذه الأمة والتخلص من فكرها وثقافتها والتخلص من الرسالة التي هي أساس في جمع هذا المجتمع ولم أطرافه وإرساء تناقضاته الثانوية لتناقضه الرئيسي دفاعاً عن وحدة الأمة وسمو أخلاقها ونبل أفكارها وقدسية الرسالة التي تحملها.

ولذلك، فإن اجراءات الأنظمة “الطاغية” المتحالفة مع الأعداء لا تنص أو لنقل هي تركز فقط على دعم هؤلاء الذين يطبلون ويزمرون للخطأ والجريمة، بل تمتد إلى أكثر من هذا، تمتد إلى اضطهاد من يكتبون بالحق عن الحق، تمتد إلى الذين يدافعون عن الرسالة، تمتد إلى الذين يقولون الحقيقة ويدعون الناس لأتباعها، تمتد إلى قهر هؤلاء ومحاصرتهم حتى في لقمة عيشهم، ناهيك عن محاصرة ما ينتجونه ومنع نشره حتى يبقى ضئيل التأثير في المجتمع.

وفي عصرنا هذا، ينطبق الأمر على كل أجهزة الأعلام الحديثة، ينطبق على التلفزيون والإذاعة والنشر، وحتى كما قال وزير خارجية أمريكا الذي أصبح وزيراً بعد أن ارتكب جرائم فظيعة بحق الإنسان في كل مكان، قال: “سوف نتصدى لإيران عن طريق الإنترنت وجميع وسائل التواصل الاجتماعي وسوف نحطم هذا النظام ونساعد الإيرانيون على تبديل هذا النظام وتغييره.”

إذن أصبحنا نتحدث هنا عن منابر ممولة قادرة على توظيف الأقلام والعقول مقابل المال خدمة لأفكارهم الاستسلامية والبعيدة كل البعد عن التراث الثقافي الحقيقي قضية البناءة وعن تراث الحرية والنضال من أجلها، تراث الجهاد في سبيل الله ورسالته، تراث عدم الرضوخ للغزاة، تراث المساواة وحقوق الإنسان، إلخ.

نحن نعيش في هذا العصر، مثلا برنامج “حرر عقلك” الذي يتحدث تكراراً ومراراً وبإصرار عن حرية التفكير وسلامة الموقف وضرورة النهوض لمواجهة الفكر الرجعي المتناسق والمساوم والمطبع مع العدو والرافض لمبادئنا السامية في رفض الغزاة ومواجهته بالجهاد وتحرير الأمة ومساواتها ورفض العنصرية ومحاربتها. هذه الأنظمة تمول وتجند وبنفس الوقت تمنع وتحاصر أصحاب الرأي السليم من نشر كلمتهم أو بثها، في برنامج حرر عقلك تجد مقابل ذلك محطات تلفزيونية بأكملها لا شغل لها سوى اعتقال العقل وتكبيله، وسوى نزوح هذا العقل بين قضيبين لا خروج منهما، الخضوع لأمريكا والتطبيع مع إسرائيل، ونجد على الشاشات أساتذة وخبراء يدافعون عن التطبيع مع إسرائيل، يدافعون عن الخنوع، عن الذل، ويعطى هذا الدفاع عن الذل والخضوع يافطات كبيرة، كمواجهة العدو الفارسي والتصدي لإيران والتصدي للإرهاب، وهم الذين أرهبوا شعبهم عن قول الحق والنضال من أجل الحق، وساقوهم كما يساق “الغنم” نحو مناحرهم بالتطبيع والاستسلام للعدو.

“حرر عقلك” نقطة في بحر تتلاطمه أمواج هؤلاء الذين باعوا أمتهم وقضيتهم وأخلاقهم ومبادئهم السامية خضعوا لآليات التبعية خضوعاً تاماً.

هناك نقطة يجب أن لا تنسى حين نتحدث عن تراث الأمة، المسيحية لها دور أيضا في هذا الشأن، فالمسيحية جاءت قبل الإسلام، وفي فلسطين العرب كانوا موجودين قبل المسيحية واليهودية والإسلام، فجاءت المسيحية لتعطي مبادئها السامية أيضا والتي تشتمل على مبادئ عادلة وعلى قيم حقوق الإنسان وتدافع ضد الشر والسوء لتهذب العرب في هذه المناطق، ولذلك فإن مسيحيي الشرق، المسيحيين العرب الذين كانوا من أوائل الذين قاتلوا ضد الفرنجة.

فالأسس السليمة وفقا لهذا هو انعكاس للتراث العربي بمختلف مكوناته، ويمكن القول إنها تستند إلى رسالتين نبيلتين، بشكل أساسي الإسلام الذي أخرج العرب من ظلمات الجاهلية إلى منابر النور وساحات الشرف والمبادئ النبيلة، وكذلك المسيحية التي حوربت في حينها من قبل الصهاينة وما زالت الصهيونية تعمل من أجل تدمير المسيحية من داخلها، كما يجري في الولايات المتحدة الأمريكية حيث تحول المسيحيون هناك إلى صهاينة ويقولون إنهم كانوا يهودا قبل المسيحية وكذلك يحاولون تدمير الإسلام من خلال هذه الحفنة المأجورة التي لا ندري ما هو أصلها ولكن ندري ما هو فعلها الراهن.

لماذا يعتبر دمار الثقافة المادية مأساويا؟

لا يمكن لأي حرب أو أي صراع أن يمس الأساس المتين الذي بني عليه مجتمعنا العربي ومجتمعات أخرى ليست عربية، أعجمية. لقد حصل عندنا غزوات ومنها الغزوة الفرنجية وظلمهم واستعبادهم لأمة عريقة هي الأمة العربية، الغزو التركي باسم الإسلام أعادوا العرب قرونا للوراء وأغلقوا الجامعات وحرموا العرب من المدارس وأغلقوا مدرسة الصلاحية في القدس والتي كانت أهم من الأزهر وسعوا باتجاه سياسة التتريك، أي ألا يتحدث العربي لغته العربية بل يتحدث اللغة التركية وهذا مناقض للإسلام الذي قال: (إنّا انزلناه عليك قرآنا مبينا).

إذاً، الرسالة لا يمكن لأحد أن يدمرها طالما أن هناك قرآنا كريم ومن يقرأ القرآن الكريم اليوم وغدا وبعد غد، يجد دائما في هذا القرآن منبراً ومنارة له. إذاً هذا ما لم يمكن أن يدمروه، إنما يعتمد الأمر علينا، على الذين يرفعون راية الحق والعدل والحرية والمساواة ومناهضة العنصرية ودعم حقوق الإنسان، كما جاء في الرسالة، كم نقاتل نحن من أجل بلورة الكلمة لتصبح سيفاً مشرعاً في وجه الأعداء، هذا ما ترك لنا وهو كثير، إن أردنا أن نحركه بوجه العدو، يجب أن تنتهي الأمور عندنا بالتالي فإن هؤلاء الذين أجروا قرآنهم ليهود يثرب وخيبر، لواشنطن وتل أبيب، هم أعداء حقيقيون لنا، هم أعداء مجتمعاتنا وأعداء رسالتنا النبيلة والخالصة. هم الثعبان الحقيقي والأخطبوط الممتد في جسد أمتنا الإسلامية الذين أرسلا ليبث سمومهما في أطفالنا وأجيالنا، هم الذين يستخدمون مقدرات الأمة لإذلال الأمة وإخضاعها للغزاة. هذا هو الشيء الذي يحافظ على الأسس السليمة وعلى القرآن ويمنعهم من تحويره وتحريفه، إذا كانت هذه الفئة الضالة قد باعت أولى القبلتين في “القدس”، فالخشية الآن أن يصبح بيع وتأجير القبلة الثانية أي “مكة” موضوع أسهل لهذه الفئة الضالة، وهذا مصدر للنهوض والثورة، الحفاظ على الأسس التي لا يمكن لأحد أن يمسها، بلورة هذه الأسس إلى برنامج فعل وعمل وكتابة وتحريض وتعبئة لاستعادة القبلة الأولى، قبل أن تؤجر هذه الفئة القبلة الثانية ليهود داخليين ويهود خارجيين.

قسطنطين زريق والقومية العربية، نقولا زيادة والقومية العربية، إليا أبو ماضي، جورج حبش، ميشيل عفلق والقومية العربية، كل هؤلاء المسيحيين كانوا من بناة الحركة القومية العربية حفاظاً ودفاعاً عن الأمة العربية في وجه الغزاة الذين كانوا يريدون انهاءها. لذلك كان المسيحيون هم من حمى اللغة العربية حين حاول الأتراك شطب هذه اللغة وتحويلها إلى لغة تركية بدلا من العربية، هم الذين حموا المطابع باللغة العربية، حموا الحروف الرصاصية التي كانت تستخدم في طباعة الكتب، هم الذين قادوا الحركة القومية العربية فكراً وبحثاً وتراثاً في لحظات كانت القومية العربية مستهدفة من الاستعماريين الذين كانوا يريدون شطب هذه الهوية، إلغاء أن العرب هم خير أمة أخرجت للناس، إلغاء أن القرآن الكريم  أنزل باللغة العربية ليس من باب الصدفة، ولذلك قام المسيحيون بدور فاعل لحماية العروبة في وجه الاستعمار التركي، وقاموا بالجهاد مع صلاح الدين لتحرير بيت المقدس من الفرنجة، فقد استوعب مسيحيو الشرق أن هؤلاء الذين أتوا من أوروبا لم يأتوا لنصرة المسيحية وإنهم سميوا صليبيين زوراً وبهتاناً، بل هؤلاء جاءوا لنهب المنطقة التي كانت منطقة غنية وأصبحت منطقة أغنى بظهور النفط والغاز. لذلك صرنا نعي جيداً امتداد هشيم الصراعات داخل مجتمعاتنا ونعي أكثر أن مسألة ترميمها صارت أصعب مما نحن عليه اليوم. فالتاريخ لن يرحم تاريخنا ونحن لن نرحم أنفسننا لأننا ساهمنا ولو بالقليل في تفعيل هذه الأزمات وبناء هذا التفكك.

مهرجان “هنا الوعي”.

 

*كاتب وإعلامي كويتي

 

مصدر الصور: العرب – البيان الاماراتية.