شارك الخبر

 

صدر عن دار الشرق للطباعة والنشر، دمشق – سوريا، كتاب جديد للدكتورة نورا أريسيان، عضو مجلس الشعب السوري، بعنوان “سوقيات الأرمن في دير الزور في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين”، حيث تقدّم الكاتبة شرحاً عن تلك الحقبة من الزمن حيث احتلت مدينة دير الزور حيزاً مهماً في المؤلفات التأريخية الأرمنية في الفترة الزمنية التي تلت مرحلة الإبادة.

هذا الكتاب مبني على أساس دراسة وتحليل المصادر والمراجع السورية لتوضيح مسألة التواجد الأرمني في دير الزور، وأحوال تلك المنطقة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، ليوضع أمام الأوساط الأكاديمية والعلمية كمصدر أولي مهم لدراسة الإبادة الأرمنية، بشكل عام، ودير الزور، بشكل خاص خصوصاً وان الدراسات حول أحوال الأرمن في دير الزور من الناحية التأريخية شحيحة، ولعل هذا الكتاب ينجح في إثارة الموضوع من زاوية جديدة. يعتبر الكتاب أول بحث علمي باللغة العربية ضمن إطار الدراسات التي تناولت قضية تهجير الأرمن إلى دير الزور وتواجدهم فيها من خلال دراسات سورية تغطي منطقة الفرات.

إضافة إلى ذلك، سيسهم الكتاب في التعرف على الأحوال السياسية والإدارية لمنطقة دير الزور فترة الإمبراطورية العثمانية وما بعدها، بالإضافة إلى توضيح عن التسمية التاريخية للمنطقة، وسكان دير الزور، وأحوالها تحت الحكم العثماني وأهميتها في تلك الفترة، اضافة الى قضايا تتعلق بالحضور الأرمني فيها وفق مصادر أرمنية من أرشيف مطرانية الأرمن الأرثوذكس لأبرشية حلب وتوابعها، والكتاب السنوي “تقويم الجميع” للكاتب الأرمني وشاهد العيان تيوتيك (1873-1929)، وغيرها.

لقد خصص فصل كامل لدراسة تاريخ تواجد الأرمن في دير الزور من خلال المصادر السورية؛ من دراسات تاريخية، وشهادة الصحافة السورية، بالإضافة إلى شهادات بعض الشخصيات الفكرية والسياسية السورية من دير الزور.

في هذا الكتاب، سعت المؤلفة إلى تسليط الضوء على تواجد الأرمن في تلك المنطقة، التي باتت مدينة الشهداء الأرمن، وذلك من خلال مصادر تاريخية متنوعة ومواد أرشيفية، لتوضيح الأحوال السائدة فيها فترة عمليات التهجير والمجازر والإبادة التي تعرض لها الأرمن في منطقة الفرات على يد الأتراك في الإمبراطورية العثمانية، وإبراز دور العرب السوريين في حمايتهم، لندرك في النهاية أن الأرمن في دير الزور أسهموا في الحياة الاجتماعية والعمرانية والتجارية والصناعية والثقافية للمدينة وباتوا جزءاً من منطقة الفرات السورية.

إن هذه الدراسة المبنية على مراجع ووثائق علمية تاريخية توضح الأحوال السياسية والإدارية والاجتماعية لمنطقة دير الزور فترة الإمبراطورية العثمانية وما بعدها، ليتم إبراز صورة تشكل المجتمع الأرمني فيها.


شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •