شارك الخبر

 

إعداد: يارا إنبيعة

في الوقت الذي تزداد فيه حدة الخلاف بين الدولتين، وبعد أن طردت أثينا، في يوليو/تموز 2018، دبلوماسيين روسيين كانا يقيمان في السفارة الروسية، وسط مزاعم بأنهما ساعدا في تمويل تظاهرات مناهضة للاتفاق الموقع بين اليونان وجارتها الشمالية مقدونيا، والذي من شأنه أن يمهد الطريق لانضمام مقدونيا إلى حلف الناتو، انتقد وزير الخارجية اليوناني، نيكوس كوتزيا، طرد روسيا لدبلوماسيين يونانيين من موسكو.

وتجدر الإشارة إلى أن موسكو تعارض بشدة توسع “الناتو” فى ضم دول كانت سابقاً تخضع للنفوذ الروسي.

المعاملة بالمثل

رداً على خطوات غير ودية من جانب أثينا، أفادت وكالة “إنترفاكس” الروسية بأن الدبلوماسيين اليونانيين في روسيا، الذين أُدرجتهم الحكومة الروسية ضمن إجراءات الرد بالمثل يجب أن يغادروا موسكو قبل يوم غد. ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي في موسكو، أن القرار الروسي جاء رداً على قيام اليونان بطرد 2 من الدبلوماسيين الروس، ومنعت اثنين آخرين من دخول البلاد، موضحة أن أثينا اتهمت موسكو بالتدخل في شؤونها الداخلية.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الروسية، أن أثينا اتخذت قرار طرد الدبلوماسيين الروس تحت الضغط، مؤكدة أنها سترد على تلك الإجراءات بالمثل، حيث وصفت موسكو هذه الخطوة بالإجراءات “غير الودية”.

رد إنتقامي وتعسفي

انتقدت وزارة الخارجية اليونانية، قرار روسيا طرد دبلوماسيين يونانيين، واصفة إياه بأنه “انتقامي وتعسفي” ولا يستند لأي أساس، وجاء ذلك في بيان الخارجية اليونانية. وقال البيان “ابتعدت روسيا عن المواقف التي تليق بمستوى التعاون والصداقة اللذين يحددان العلاقات بين اليونان وروسيا منذ 190 عاما”، وأضاف ان “قرار الجانب الروسي هو انتقامي وتعسفي ولا يستند إلى أي أساس، رغم هذه الإجراءات التعسفية لوزارة الخارجية الروسية، فإن اليونان ستتحلى بالصبر وضبط النفس.”

وتتهم أثينا موسكو بالتدخل في تسوية الازمة بين اليونان ومقدونيا، اللتين وقعتا في 17 يونيو/حزيران 2018، اتفاقاً تاريخياً اعاد تسمية الثانية “مقدونيا الشمالية” وانهى خلافاً عمره 27 عاماً حول استخدام اسم “مقدونيا”، ومن شأن ذلك مساعدة الجمهورية اليوغوسلافية السابقة في الانضمام الى حلف شمال الأطلسي.

ونسبت الصحافة اليونانية إلى مصادر حكومية أن دبلوماسيين من روسيا حاولوا التأثير في الرهبان الارثوذكس في جبل “آثوس” وفي السلطات المحلية في شمال اليونان لتنظيم تظاهرات مناهضة للاتفاق مع سكوبيي، وأكدت وزارة الخارجية اليونانية ان “اليونان سترد بحزم وصبر” على طرد دبلوماسييها.

قضية ثنائية

اعتبرت المفوضية الأوروبية التوتر القائم في العلاقات الدبلوماسية بين روسيا واليونان قضية ثنائية،  وقال ممثل المجلس التنفيذي للاتحاد الأوروبي “إنه، دون شك، قضية ثنائية في العلاقات بين أعضاء الاتحاد الأوروبي مع بلدان ثالثة، ونحن لا نريد أن نعلق عليها.”

يد أمريكية

قال مصدر وكالة “ريا نوفوستي” في الحكومة اليونانية إن السلطات اليونانية لم ترغب في تسريب معلومات عن نزاع دبلوماسي مع روسيا، لكن بعد نشرها في صحيفة “كاتيمريني” الموالية للغرب، لم يستطع كلا الطرفين “السيطرة على تطور الأحداث”، فـ “بدأ النزاع يكتسب زخماً”.

وأضاف المصدر أن الصحيفة قد سربت المعلومات من سفارة الولايات المتحدة في أثينا خاصة وأن الدول الغربية ضغطت على اليونان، لطرد  دبلوماسيين روس في “قضية سكريبال”، حيث يرى العديد من الخبراء ضلوع واشنطن في التوتر اذ “ان شيئاً لا يحدث في اليونان دون رقابة ومشاركة نشطة من السفير الأميركي جيفري باييت”، وحسب المصادر فإن الاستخبارات اليونانية لم يكن لها أن تنظر في طرد الدبلوماسيين الروس “دون إذن من نظيرتها الأمريكية”، اذ “تحتاج الولايات المتحدة إلى تثبيت جبهة واحدة معادية للروس هناك. علاقات روسيا التقليدية مع البلقان معروفة. تعزيز الدبلوماسية الروسية في المنطقة ملحوظ  أيضاً. لذلك، فمن المرجح أن تكون هناك محاولة أمريكية للرد على هذا التعزيز.”

إلى ذلك، تظهر استطلاعات الرأي أن أكثر من 60٪ من اليونانيين يعارضون مشاركة اليونان في الناتو، وكذلك ضد الاتحاد الأوروبي، و”هذه النسبة تقارب نسبة المتعاطفين مع روسيا، لذا يعمل السيد باييت، بنشاط، لتغيير هذا التوجه.”

مصدر الأخبار: وكالات.

مصدر الصورة: روسيا اليوم.


شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •