صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت – لبنان، كتاب للوزير والنائب اللبناني السابق غازي العريضي بعنوان “الإنهيار العربي”.

يتناول الكاتب في مؤلفه “التطور المهم، هو تعاظم دور إسرائيل في المنطقة، نتيجة الحرب الأهلية السورية، وبفضل دخول إيران وميليشياتها في مناطق تعتبرها إسرائيل حزامها الأمني. لعبت إسرائيل دوراً مهما بالغاً في ضرب النفوذ الإيراني المتفاقم في سوريا، فأدت أدواراً لم تستطع الدول العربية الرافضة تحقيقه، بذلك تحقق التوازن العسكري في المنطقة، وأصبحت إسرائيل مهمة للأمن الإقليمي، بعد أن كانت تفاحة مسمومة، يتحاشى الجميع التعامل معها”، في إشارة إلى ما يكتبه العديد من الإعلاميين والصحافيين بهذا الإتجاه.

ويستطرد الكاتب بأن هذا الكلام “خطير” ويعتبر محاولة لغسل الأدمغة بمواد سامة، ليس دفاعاً عن إيران، ولكن لا بد من الإشارة إلى حقيقة أن إسرائيل تفوقت “لأننا هزمنا أنفسنا كأنظمة، والدليل أن إسرائيل لم تهزم لبنان بل هزمتها مقاومته، ولم تهزم الفلسطينيين منذ الـ 48 إلى اليوم، وهي الآن تستقوي بالعرب لتحقيق أهدافها”

ويرى الكاتب أن إسرائيل تفوقت لمراهنتنا على الجانب الأمريكي تحت عناوين مختلفة، وهو لم يفعل سوى خدمتها “ولأننا غبنا عن ساحة الصراع العلمي الفكري التقني الأمني والعسكري والمالي، ونحن نملك إمكانات هائلة.”

ويتوسع الكاتب في إبراز الدور الإسرائيلي من خلال “تحكيم العقل” من خلال استنادها إلى علمائها وطاقاتها، حيث ابتزت واستفزت وسخرت إمكاناتها من أجلهم، ومن أجل مشروعها وقضيتها؛ أما نحن، فـ “قتلنا وهجرنا علماءنا ومفكرينا، أو هم ماتوا في السجن العربي الكبير، ومن استخدم عقله من مؤيدي هذه السياسة ذهب ليغسل أدمغة الناس بمواد سامة.”

هذا ويتحدث الكاتب عن الترويج لدور اسرائيل والحاجة إليها لتحقيق التوازن في المنطقة، وهو ما يعد اعترافاً بأن دولنا أصبحت “محميات” إسرائيلية – أمريكية؛ بينما المشروع الإسرائيلي الذي انطلق من لبنان لتفتيت المنطقة إلى دويلات متناحرة قد هزم. هذا مشروع تخريب البيت السني وتركيب الفتنة السنية- السنية، وتخريب البيت الإسلامي لإشعال الفتنة السنية – الشيعية، وإلغاء التنوع.

مصدر الصورة: موقع غازي العريضي.