صدر عن المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والإقتصادية 2019، كتاب بعنوان “تجارب حركات الإسلام السياسي بعد ثورات الربيع العربي” وهو مؤلف جماعي لمجموعة من الباحثين يتطرق إلى دراسة في التحديات الراهنة وآفاق المستقبل.

يستعرض الكتاب ما شهدته البلاد العربية من صعود مضطرد لحركات الإسلام السياسي منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث كانت تلك الحقبة بداية لهذا الصعود. لقد شكلت حركات الإسلام السياسي فاعلاً مهماً ورئيسياً في السياسات والمجتمعات العربية، خاصة بعد ثورات “الربيع العربي”، والتي أبرزتها على سطح الحياة السياسية كقوى منظمة ومدعومة من طرف الجماهير وذلك بعد أن ظلت لسنوات حبيسة العمل السري بسبب قمع السلطات لها، وكيف استطاعت تلك الحركات أن تصل إلى الحكم، في بعض دول العالم العربي، مما أعاد تشكيل الخرائط السياسية لتلك البلدان.

كما يطرح الكتاب للإنتكاسات الكبيرة التي تعرضت حركات الإسلام السياسي في بعض الدول العربية، حيث فشلت في التكيف مع متطلبات الواقع السياسي، وإيجاد صيغ مناسبة للتعامل مع التحديات التي باتت تواجهها، وأصبحت تعيش في المنطقة العربية ضموراً سياسياً وخمولاً ميدانياً.

الكتاب في طياته، يعرّف على نشأة تلك الحركات، ودور “الربيع العربي” في صعودها، وكذلك تجاربها في الحكم بعد تلك الثورات، كما يلقي الضوء على تحدياتها الراهنة، وفرصها وآفاقها المستقبلية.

تنبع أهمية الكتاب من التعرف على تجارب حركات الإسلام السياسي، خصوصاً بعد “الربيع العربي”، وتحليلها من مختلف جوانبها، وطرح مجموعة من القضايا والتساؤلات ذات الصلة بالتحديات ومستقبل حركات الإسلام السياسي في العالم العربي.

الكتاب ثمرة تعاون بين كل من رئيس اللجنة العلمية في جامعة مؤته الأردنية، الدكتور إياد خازر المجالي، والباحث في التاريخ الحديث والمعاصر، الدكتور محمد الأمير أحمد عبد العزيز، والباحث في العلوم السياسية، الأستاذ محمد كريم جبار الخاقاني، من العراق.