شارك الخبر

حوار: سمر رضوان

بعد إستهداف موكب قائد فيلق القدس، اللواء قاسم سليماني، مع القيادي في الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس، وقادة آخرين تابعين لهيئة الحشد الشعبي على طريق مطار بغداد الدولي، أثار الأمر إحتمالات عدة لتصعيد مرتقب وصفه البعض بالخطير.

حول تداعيات هذا الإستهداف وتأثيره على العراق والمنطقة ونوع الرد الإيراني المتوقع، سأل مركز “سيتا” الأستاذ سلمان شبيب، رئيس حزب سوريا أولاً، والمحلل السياسي عن هذا الموضوع.

تجاوز الخطوط

إن عملية إغتيال الجنرال سليماني، بكل ما يمثله من ثقل في معادلة الحكم الإيراني وفي معادلات المنطقة كلها، وأبو مهدي المهندس، القائد الفعلي لقوات الحشد الشعبي، هو بكل المقاييس عمل خطير وتجاوز لكل الخطوط الحمر ويشكل ما يشبه إعلان الحرب وكسر كل قواعد المساكنة الهشة التي تحكم التواجد الأمريكي والحضور الإيراني في العراق، وبالتأكيد سنرى تداعيات كبيرة لكسر هذه القواعد.

تريد الولايات المتحدة أن تعلن بهذا الإغتيال، الذي لا يمكن فهمه إلا كعمل مدروس ومخطط ومقرر من قبل مستويات القيادة الأمريكية كلها، أن الأمر لها وحدها في العراق ومن خلاله في المنطقة كلها، أي انها تريد ضرب كل الحضور والدور الإيراني في ملفات المنطقة كلها وحصر المارد الإيراني داخل حدوده مما يسهل خنقه في مرحلة ثانية. بالتالي، سيكون رده إيران بمستوى هذا التحدي لأن ليس هيبتها هي فقط في الميدان بل دورها وحضورها ومستقبل نظامها الإسلامي كله.

ساحة صراع

ستشهد الساحة العراقية صراعاً مفتوحاً تتوفر للطرفين فيه كل الأدوات والإمكانيات لخوضه ولا أعتقد أنه يوجد في القريب إمكانية لعودة المساكنة الأمريكية – الإيرانية على أرض العراق، وقد يكون إنهاء الوجود الأمريكي أو على الأقل جعله مكلفاً جداً هو الثمن الذي يجب أن تدفعه الولايات المتحدة ورئيسها، دونالد ترامب، شخصياً لدماء شهداء وعلى رأسهم الجنرال قاسم سليماني.

طبعاً توجد ساحات أخرى إضافية لتمدد الصراع، سوريا بالتأكيد إحداها مع مراهنتنا أن الوجود الروسي الكبير قد يحاول إبعادها عن التأثر المباشر بهذا الصراع. ولكن ومع صعوبة ذلك، فقد ينجح إلى حد ما. أعتقد أن أية إمكانية لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني قد انتهت بعد هذا العدوان المباشر على إيران وقيادتها.

أخيراً، لا بد من القول أن خيارات الرد الإيراني متعددة وكبيرة وقد يكون الخليج كله بكل ما فيه من مصالح أمريكية هائلة إحدى الخيارات. من هنا، تبقى احتمالات التصعيد كلها مفتوحة وسنصل حتماً إلى مستوى تصعيدي يقترب كثيراً من مستوى الحرب المباشرة وربما يقود أي خطأ صغير في الحسابات يقترفه أحد الطرفين إليها، مما قد يقود إلى كارثة كبرى على المنطقة والعالم.

مصدر الصورة: الميادين.

موضوع ذو صلةالأزمة الأمريكية – الإيرانية: “سحابة صيف”؟


شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •