شارك الخبر

اعداد: يارا انبيعة

مع اقتراب موعد الإنتخابات النيابية اللبنانية في 6 مايو/أيار 2018، فتح النقاش واسعاً حول البرامج الإنتخابية للمرشحين وما يطلبه المواطن اللبناني منهم، حيث تتشابه البرامج الإنتخابية المطروحة وهي دائما ما تحاول “الإيحاء” بأنها في خدمة المواطن وتعده بالمشاريع الخدماتية والإنمائية وتحسين مستوى المعيشة والقضاء على جميع الآفات الإجتماعية.

الرئيس عون “الانتخابات ستؤمن الإستقرار”

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون حرصه على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، معتبراً أن إنجاز قانون للانتخابات، وبعد جهود مضنية، يقوم على النسبية لأول مرة في تاريخ لبنان، سيؤمن مزيداً من الاستقرار السياسي، لأنه سيسمح بعدالة أكثر في التمثيل.

“ثلاث ثوابت” لحزب الله

يبجو ان لحزب الله ثلاث ثوابت اساسية تتمثل في الارتياح مع حلفائه بأنهم سينجحون في تكوين غالبية نيابية مريحة، والتحالف ضمن لوائح موحدة مع حركة “أمل”، والإلتزام بالتحالف مع “التيار الوطني الحر” على نطاق واسع، مع الإقرار بوجود “فراق” سيحصل حكماً في بعض الدوائر.

ان الحزب، وبحسب مصادر اعلامية، لديه قرار حاسم بعدم خسارة أي من حليفيه، فهو يوازن بين مصالح الرئاستين الأولى والثانية، ويتعامل بحساسية شديدة مع الموقف كي لا يتحول الى جزء من مواجهة لا يريدها، وما دامت الاوضاع لا تتجاوز الخطوط الحمر، فسيبقى الحزب يدير التوازنات ويضبط إيقاع المشهد من دون التدخل مباشرة على خط الأزمة.

الى ذلك، حرص وزير الداخلية والبلديات، نهاد المشنوق، على بعث رسائل اطمئنان بالكشف عن عملية “لبنان الآمن” مشيراً الى ان كل الاجهزة الامنية مستنفرة على مدار 24 ساعة لمنع قيام اي عمليات، لكان امكانية حدوث أي عمل امني داخلي كبير او احتمال “الخرق” الاسرائيلي قد يلعبان ضد الانتخابات، وضد الحزب ولبنان والمنطقة بحيث تصبح الانتخابات مسألة تفصيلية أمام المواجهة الكبرى.

الحريري: “لا تأجيل في قاموسي”

أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أن الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها المحدد، قائلاً إن أي كلام عن تأجيل أو تمديد أو تعطيل ليس له مكان في قاموسي شخصياً ولا في قاموس الحكومة. وأوضح الرئيس الحرير الخلافات حول بعض الإصلاحات والأمور التقنية تستنزف الوقت، مشيراً إلى أنه مع الإصلاحات ومع كل إجراء يعزز الشفافية والنزاهة بالانتخابات، لكن تلك الخلافات والإصلاحات لن تعطل إجراء الانتخابات.

الى ذلك، شدد كل من الوزيران معين المرعبي ورائد خوري على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، حيث دعا الوزير المرعبي إلى التعاون بين قوى 14 آذار، مؤكداً على وجود حاجة لتنقية الأجواء من أجل المصالح المشتركة. فيما رأى الوزير خوري أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ربما يرفض تعديل قانون الانتخابات، لأن قاعدته الشعبية في بعض المناطق قد لا تستفيد من هذا التعديل، مشدداً على أن التيار الوطني الحر يرفض تأجيل الانتخابات، كما يرفض التمديد.

باسيل: التدخل الخارجي “ولى”

وجه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل رسالة قوية، مشيراً الى التدخلات الخارجية في الشأن اللبناني الداخلي، قال فيها أن الأيام التي كان فيها سفراء الخارج هم من يختار النواب اللبنانيين قد ولت إلى غير رجعة، واوضح باسيل ان التحركات الخارجية للتدخل في انتخابات لبنان النيابية قد بدأت، كما نبه كل العاملين في المجال الديبلوماسي ان يلزموا حدودهم والاصول الديبلوماسية والاتفاقات الدولية.

وأكد وزير الخارجية اللبناني أن تدخل السفراء في الحياة الوطنية والسياسية الداخلية والانتخابات النيابية ممنوع، فوظيفة السفير تمثيل دولته وتأمين افضل العلاقات مع لبنان، مشدداً على حرص لبنان على عدم الدخول في صراع المحاور، او التدخل في الشؤون الداخلية للدول والمحضورة بموجب ميثاق الجامعة العربية.

فرنجية: “لن اترشح”

أعلن رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية عدم ترشحه للانتخابات النيابية ، مؤكداً ترشح ابنه طوني، لافتاً الى أن انتخاب نجله لا يعني اعتزاله السياسة. وأشار فرنجية الى أن “مشروعنا وصل عبر الرئيس عون، وفي المسائل الاستراتيجية انتصرنا معه، وأنا لا أنأى بنفسي، ولي موقعي في الساحة السياسية”، مضيفاً “طالما الرئيس عون في خطنا السياسي نفسه فإننا نعتبر أن خطنا السياسي ممثل.”

وتابع فرنجية “لا أرى تعديلاً في القانون، والخطورة تكمن في أن تصبح التحالفات المصلحية أهم من التحالفات المبدئية”، معتبراً أن الرئيس عون بإمكانه أن يكون رئيساً تاريخياً، ولفت الى أنه “عندما وقف الرئيس عون مع الحريري كان رئيساً كبيراً.”

الوزيرة عز الدين: “الانتخابات فرصة للمرأة اللبنانية”

أكدت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية، الدكتورة عناية عز الدين، ان الانتخابات النيابية المقبلة تشكل فرصة لكل اللبنانيين وللمرأة اللبنانية خصوصاً للمشاركة، اقتراعاً وترشيحاً، من اجل المساهمة في تغيير مأمول وتحول مطلوب من اجل حفظ الدولة والانتظام العام فيها.”

واعتبرت، ان هذا الهدف يتحقق من خلال انتخابات في مواعيدها والتزام الطائف القائم على الشراكة ومنع السعي الى تغلب أي طرف حفاظا على التوازنات والاتزان، ودعت الى بذل الجهود من اجل انشاء بنية تحتية اجتماعية تربوية ثقافية قانونية لتحصين وضع النساء في لبنان، معتبرة ان “هذه المسألة لا تحتمل التأخير لأنها تصب في صلب العملية التنموية.”

الخطيب: “الإنتخابات أمل اللبنانيين”

رأى نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، أن اللبنانيين قد أعطو أملاً بإقرار قانون إنتخابي جديد يعطي المجال بالتغيير للواقع القائم، وسواء صح هذا الأمل أم لم يصح يبقى أن على الحكومة الوفاء بالتزاماتها، وأنجاز الإنتخابات في موعدها لأن الأهم هو تحقيق الإستقرار الداخلي في ظل الأوضاع المشتعلة في المنطقة.

تحالف “وطني”

في لقاء ضم مئات اللبنانيين واللبنانيات من مختلف الأعمار ومن كل المناطق اللبنانية، أطلقت العديد من القوى والمجموعات التغييرية “تحالف وطني”. هذا التجمع هو تحالف سياسي يعتبر الانتخابات أولى المحطات في مسيرته. ومن اهم اهداف التحالف، التشارك في خوض الانتخابات النيابية على أساس برنامج انتخابي مشترك، ومتابعة معركة التغيير ما بعد الانتخابات النيابية على هذا الأساس.

سيعمل التحالف على تنسيق عمل المجموعات والاعضاء المنضوين في صفوفه لتمكين أكبر عدد ممكن من المرشحين من النجاح بغية تمثيل التحالف في المجلس النيابي. ويهدف التحالف الى بناء روابط بين مجموعات تتشارك ذات الفكر والمبادئ والقيم للتعاون سوياً من أجل المصلحة العامة. ويؤمن التحالف بدولة مدنية ديمقراطية عادلة وقادرة، وبالسيادة والاستقلال، وبسلطة الدستور وحكم القانون، بالاضافة الى التعددية والعدالة والحريات الفردية والعامة والتشاركية والشفافية.

هيئة الإشراف على الإنتخابات ومهامها

تضم “هيئة الإشراف على الانتخابات” 11 عضواً، وستمارس الهيئة الاشراف على انتخابات 2018 وفقاً للمهام المحددة لها بالتنسيق مع وزير الداخلية والبلديات، الذي يواكب أعمال الهيئة، ويحدد مقرها، ويحضر اجتماعاتها عند الضرورة من دون أن يشارك في التصويت.

ومن ابرز مهام هيئة الاشراف على الانتخابات، واصدار القرارات والتعاميم ورفع الاقتراحات التي تراها مناسبة الى وزير الداخلية، وتلقي طلبات وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والالكترونية الراغبة بالمشاركة في تغطية عملية الاقتراع والفرز وتسليمها التصاريح اللازمة لذلك، ووضع قواعد سلوك للتغطية الاعلامية، ومراقبة تقيد اللوائح والمرشحين ووسائل الإعلام على اختلافها بالقوانين والأنظمة التي ترعى المنافسة الانتخابية. ومن واجبات الهيئة استلام الكشوفات المالية العائدة للحملات الانتخابية والتدقيق فيها خلال مهلة شهر من تاريخ اجراء الانتخابات.

القانون ودور وسائل الإعلام

القانون الجديد للانتخابات ينظم عمل الدعاية والإعلان الانتخابي، حيث يتوجب على وسائل الإعلام، التي ترغب في المشاركة، ان تتقدم من هيئة الإشراف على الانتخابات قبل عشرة أيام على الأقل من بداية فترة الحملة الانتخابية بتصريح تعلن فيه عن رغبتها في المشاركة، مرفقاً بلائحة اسعارها والمساحات التي ترغب في تخصيصها للدعاية أو الاعلان الانتخابي.

وبالتالي، لا يحق لوسائل الاعلام أو الاعلان ان ترفض أي اعلان انتخابي مطلوب من لائحة أو مرشح. كما يتوجب على وسائل الاعلام والاعلان ان توضح صراحة لدى بثها او نشرها لاعلانات انتخابية، ان هذه الإعلانات مدفوعة الأجر مع تحديد الجهة التي طلبت بثها او نشرها.

بالنسبة الى وسائل الإعلام الرسمية، فإن لها دور خاص، حيث يحق للائحة أو للمرشح استخدام وسائل الإعلام الرسمية دون مقابل لعرض البرامج الانتخابية، وتتقدم كل لائحة أو مرشح يرغب في استخدام هذا الحق بطلب خطي الى هيئة الاشراف على الانتخابات، ويتوجب على الاعلام الرسمي التزام موقف الحياد في جميع مراحل العملية الانتخابية ولا يجوز له أو لأي من أجهزته أو موظفيه القيام بأي نشاط يمكن أن يفسر بأنه يدعم مرشحاً أو لائحة على حساب مرشح آخر أو لائحة اخرى.

فيما يخص الاعلام الخاص، لا يحق لها اعلان تأييدها لأي مرشح أو لائحة انتخابية، ويفرض عليها القانون خلال فترة الحملة الانتخابية التفريق الواضح بين الوقائع والحقائق من جهة، وبين الآراء والتعليقات من جهة أخرى، وذلك في مختلف نشراتها الإخبارية أو برامجها السياسية.

مصدر الاخبار: وكالات

مصدر الصور: موقع جنوبية – موقع سفير الشمال – موقع الكتائب اللبنانية


شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •