شارك الخبر

 حوار سمر رضوان

لا يزال صدى العدوان الثلاثي على سوريا يشكّل الحدث الأبرز لتصدّره جميع وسائل الإعلام في العالم، بين رفض وتأييد له، حيث جاء هذا العدوان ردّاً على مزاعم استخدام الأسلحة الكيماوية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.

للحديث عن هذا العدوان والموقف الدولي منه وبالأخص روسيا، يقول الدكتور عمرو الديب، المتخصص بالشؤون الروسية والشرق أوسطية لمركز “سيتا”:

الضربة الصاروخية على سوريا

إنّ الضربة الصاروخية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية على بعض المواقع السورية، جاءت بعد سلسلة انتصارات كبيرة حققها الجيش السوري ضد الجماعات الإرهابية، آخر هذه الانتصارات كانت تحرير كامل الغوطة الشرقية من أيدي الإرهابيين.

 أيضا جاءت هذه الضربات بعيد زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى كل من بريطانيا ثم الولايات المتحدة ثم فرنسا (هذه الدول الثلاث قامت بالقصف الصاروخي أول أمس)، إذن فرض الواقع يقول إن محمد بن سلمان هو الذي مول هذا القصف (تكلفة الصاروخ الواحد تصل إلى مليون ونصف دولار، تم قصف المواقع العسكرية السورية بحوالي ١٢٠ صاروخ).

أهداف الاعتداء الصاروخي

أهداف الضربات الصاروخية الأمريكية_ الفرنسية_ البريطانية غير محددة ولا تستند إلى حاجة ميدانية سوى إثبات أن الولايات المتحدة ما زالت تمتلك زمام الأمور في سوريا وقادرة على التحرك حتى ضد القوة الوحيدة على الأرض وهي روسيا الاتحادية.

قبل أسابيع صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن على القوات الأمريكية أن تخرج من سوريا، والآن قام بقصف القوات السورية. لا نفهم ولا أحد يفهم ماذا يريد دونالد ترامب؟ هل يريد الخروج أم يريد التورط أكثر وأكثر؟

 

الموقف الروسي

فيما يخص الرد الروسي على هذا العدوان روسيا لا تستطيع حتى الآن مواجهة الولايات المتحدة بشكل مباشر، لذلك أعطت الفرصة لدونالد ترامب لإثبات ذاته أمام البنتاغون وأجهزة المخابرات الأمريكية، ولا أحد يشك في إخبار الولايات المتحدة لروسيا للمواقع التي كان سيتم قصفها تفاديا لأي مواجهة.

الكرملين والداخل الروسي بهم أشخاص ضد الحرب في سوريا وضد تماما أي مواجهة مع الولايات المتحدة، فمثلا توجد مدرسة الاقتصاد العليا الروسية والتي تتدخل وترسم في بعض الأحيان السياسات الروسية تتبع الولايات المتحدة بشكل صريح

لذلك روسيا لن تستطيع تكوين موقف حازم ضد كل من تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة، ما دامت روسيا تتبع سياسة الصداقة والوفاق الكاذب مع الجميع، على سوريا الاعتماد على النفس بشكل كامل وليس على القوى الخارجية، لأن سوريا هي صاحبة القرار في كل شيء وعليها أيضا أن تلعب لعبة الكراسي بين القوى العظمى وليس الاعتماد على طرف واحد.

مصدر الصور: أرشيف سيتا


شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •