إعداد: يارا انبيعة

مرحلة جديدة من العدوان على سوريا قد بدأت مع الأصلاء بعد هزيمة الوكلاء، وذلك بدخول الكيان الصهيوني وداعميه في المواجهة بشكل مباشر بعد أن كان متخفيا وراء أدواته الإرهابية على الأراضي السورية.

قبل أن ينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي في 9مايو/ أيار2018، عدة ضربات استهدفت مواقع سورية خاصة قرب العاصمة دمشق، أعلن أن 20 قذيفة صاروخية سقطت من الجانب السوري على هضبة الجولان المحتلة طالت مواقع إسرائيلية، واتهم قوات الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ تلك الضربات والمبادرة بالقصف على أرض خاضعة لسيادة الاحتلال الإسرائيلي.

 

ضربات سورية

تعرضت مواقع لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مرتفعات الجولان المحتلة إلى قصف مكثف بالصواريخ في ليل 9مايو/ أيار2018، وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على شبكة الإنترنت، أن قصف مواقع القوات الإسرائيلية نفذته راجمات صواريخ.

وبدأ الجيش الإسرائيلي في الوقت نفسه قصف محافظة القنيطرة السورية، وتعرضت مرتفعات الجولان إلى قصف صاروخي مكثف حسب مصادر إسرائيلية، مصادر ميدانية قالت: إن دبابات إسرائيلية أطلقت نيرانها باتجاه أطراف مدينة البعث وعدد من النقاط التابعة للجيش السوري ببلدة حضر جنوب غرب سوريا.

وحسب المصادر فإن الجيش السوري رد بعدة رشقات صاروخية على مواقع للجيش الإسرائيلي في الجولان المحتل سمع على إثرها دوي انفجارات داخل الجولان المحتل وصافرات الإنذار.

فيما اتهمت إسرائيل قائد فيلق القدس الإيراني اللواء قاسم سليماني بأنه دبّر وقاد الهجوم الصاروخي على قواعد الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان.

 المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال: إن قاسم سليماني هو من أمر بتنفيذ الهجوم الصاروخي وقاده ولم يحقق غرضه.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ​أفيخاي أدرعي قد أعلن أن فيلق القدس أطلق 20 صاروخا في اتجاه المواقع الأمامية في هضبة الجولان المحتلة، واصفا ذلك بأنه عدوان إيراني خطير، وأفاد بأنه تم اعتراض بعض الصواريخ التي أطلقت من داخل الأراضي السورية، مشيرا إلى عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية

وقال في تغريدة ثانية: نعتبر هذا الحادث بمثابة اعتداء إيراني وننظر إليه بخطورة، مضيفا، نحن مستعدون لسيناريوهات متنوعة، في هذه اللحظة لا توجد تعليمات خاصة للجبهة الداخلية.

وأمرت السلطات الإسرائيلية الإدارات المحلية في منطقة الجولان بتحضير الملاجئ، كما جاء في بيان للجيش الإسرائيلي أنه تم نشر أنظمة الدفاع ووضع القوات في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع هجوم.

ودعا الجيش المواطنين الإسرائيليين للانتباه إلى تعليماته التي سيتم نشرها في حال الضرورة، وأكد متحدث باسم الجيش أن هناك استدعاء محدودا للاحتياطي، وأكد جيش الاحتلال استعداده لمختلف تطورات السيناريوهات وحذر من أن أي عدوان ضد إسرائيل سيلقى ردا حازما.

ثلاث موجات

فيما أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال، في بيانه رقم 1 بشأن القصف، أنه تم صب قصف صاروخي عنيف هو الأكبر خلال العقود الأخيرة، مصدر إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل، والتي تتمركز فيه القوات الإيرانية، وأن القصف شمل منشآت استخباراتية ولوجستية ومستودعات للصواريخ، موضحا، ستحتاج إيران سنوات عديدة لإعادة تأهيل ما قصفناه الليلة.

كما تضمنت الهجمة الإسرائيلية ثلاث موجات من القصف الصاروخي، استهدفت أيضًا مواقع عسكرية سورية في محيط مدينة دمشق، ومحافظات السويداء وحمص، بينما انبأت القناة 14 في التلفزيون الإسرائيلي أن الجيش قصف 50 موقعا داخل سوريا.

وفي ظهور ثان، لمتحدث جيش الاحتلال قال: إن الضربة الجوية الأشمل ضد القوات الإيرانية في سـوريا، إذ أدى سلاح الجو الإسرائيلي هجوما ضد عشرات الأهداف الإيرانية في سوريا بما في ذلك خمس بطاريات صواريخ سورية والمنصة التي أطلقت الصواريخ على الجولان.

وتابع لقد أبلغ الجيش الإسرائيلي روسيا بعزمه على مهاجمة سوريا، ولم ينفجر أي صاروخ من سوريا في الجولان وتم اعتراض 4 منها، بينما سقطت البقية في الأراضي السورية.

لا تواجد عسكري لإيران في سوريا

نفى نائب رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني، أبو الفضل حسن بيغي، أن تكون بلاده هي من نفذت ضربة صاروخية على مواقع في هضبة الجولان المحتل، مؤكداً أنّ الجيش السوري هو من قام بالضربة الصاروخية.

وقال حسن بيغي في تصريح له: إيران ليس لها علاقة بالصواريخ التي تم إطلاقها أمس على إسرائيل، ولو كانت إيران من قامت بذلك لأعلنا فورا، وأضاف، عندما تعدت علينا داعش وقررنا الرد قمنا بهجوم صاروخي على مواقع للتنظيم في دير الزور، أعلنا ذلك فورا.

وحول التصريحات الإسرائيلية بتحميل إيران مسؤولية الضربة الصاروخية على الجولان، وقيامها بتدمير مواقع إيرانية في سوريا، قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني: لا تواجد عسكري لإيران في سوريا، ولا قواعد، وإسرائيل تكذب، ومن قام بالضربة أمس هي سوريا، وهو رد على الاعتداءات المتكررة على هذه البلد، وتابع، على إسرائيل أن تعي أن الأوضاع تغيرت ولن يمر اعتداء دون رد.

القيادة العامة للجيش العربي السوري

أكدت القيادة العامة للجيش السوري أن صد العدوان الإسرائيلي على البلاد يدل على مدى جهوزية الجيش للدفاع عن أرض الوطن ضد أي عدوان.

وأضافت، تصدي أبطال الجيش السوري للعدوان الإسرائيلي يركز مرة جديدة يقظتهم وجاهزيتهم للدفاع عن عزة الوطن وسيادته ضد أي عدوان، وبكفاءة نوعية وجهوزية عالية تمكنت منظومات دفاعنا الجوي من التصدي وتدمير قسم كبير من موجات الصواريخ الإسرائيلية المتتالية فجر اليـوم والتي كانت تستهدف عددا من مواقعنا العسكرية على أكثر من اتجاه.

وتابع، وصول عدد من صواريخ العدوان الإسرائيلي تسبب بارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة اثنين آخرين بجراح إضافة إلى تدمير محطة رادار ومستودع ذخيرة وإصابة عدد من كتائب الدفاع الجوي بأضرار مادية.

وجدد الجيش السوري جهوزيته للتصدي لأي عدوان بكل مسؤولية، وركز عقم أي محاولات لدعم الإرهاب المتداعي تحت ضربات جيشنا، قائلا: لن تؤدي مثل هذه الاعتداءات السافرة إلا إلى تحقيق عديد من الإنجازات في مكافحة الإرهاب على كامل الأراضي السورية وإلى عديد من الإصرار على استمرار قواتنا المسلحة الباسلة بالقيام بواجبها المقدس في الدفاع عن الوطن وأمن مواطنيه على الوجه الأكمل والقضاء على الإرهاب بمختلف مسمياته وأشكاله وأذرعه.

ورغم إعلان تل أبيب أن الصواريخ سقطت داخل الأراضي السورية، إلا أن وزارة الدفاع الروسية أكدت أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت أكثر من نصف الصواريخ التي أطلقها الجيش الإسرائيلي على مواقع داخل سوريا.

وأوضحت، أن 28 طائرة إسرائيلية من نوع «F-15» و«F-16» أطلقت نحو 60 صاروخا على مواقع داخل سوريا، كما أطلق الجيش الإسرائيلي 10 صواريخ أرض- أرض تكتيكية.

مصدر الأخبار: وكالات

مصدر الصور: روسيا اليوم_ سانا