شارك الخبر

إعداد: يارا انبيعة

في محاولة مستميتة من واشنطن لإحياء مخططاتها للهيمنة، حيث يرى العديد من المراقبين بأن فنزويلا، التي لا تزال تتبع النهج التحرري في أميركا اللاتينية، تتعرض لمحاولات التدخل الأمريكي في شؤونها الداخلية طمعاً بثرواتها النفطية الهائلة، لا سيما الانقلاب على الرئيس، نيكولاس مادورو، بإستخدام جميع الوسائل بما فيها العنف والفوضى.

فنزويلا.. “القيادة الفاشلة”

محاولة جديدة قامت بها واشنطن عبر نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، خلال تفقده مركز إيواء للمهاجرين الفنزويليين في “ماناوس”، شمال البرازيل، حيث ندد بـ “التأثير المدمر لديكتاتورية” الرئيس الفنزويلي، إذ أبدى بنس تعاطفه مع المهاجرين، مدافعاً في الوقت نفسه عن سياسة حكومته المتشددة بشأن المهاجرين واللاجئين.

وتوجه بنس للمهاجرين، في مدينة “ماناوس”، بالقول “كانت فنزويلا في يوم من الأيام منارة للازدهار والحرية في العالم الجديد”، أضاف “ولكن تحت قيادة (الرئيس) نيكولاس مادورو، فإن الديمقراطية الفنزويلية العظيمة قد تقلصت بسبب ديكتاتورية وحشية، والحرمان الذي أعقب ذلك كان نتيجة لتلك القيادة الفاشلة.”

كما دعا بينس إلى دعم “عمل أقوى” لعزل حكومة مادورو، بالقول “إن مادورو ينكر على شعبه الديموقراطية وحقوقه الأساسية، ستستمر فنزويلا في الانهيار، وسوف يستمر الشعب الفنزويلي في المعاناة”، مضيفاً “أن الوقت قد حان لممارسة الضغط على فنزويلا.. حانت لحظة الضغط والعمل الحازم لاستعادة الديمقراطية في فنزويلا.”

إلى ذلك، طلب بينس من البرازيل، عقب اجتماعه مع الرئيس البرازيلي ميشيل تامر، اتخاذ إجراء حاسم ضد حكومة الرئيس الفنزويلي، على أن الولايات المتحدة لن تبقى مجرد مراقب لعملية الانهيار في فنزويلا، لافتا إلى أن هذا البلد كان واحداً من أغنى البلدان، هو اليوم متحلل ومتعثر، كما دعم بنس البرازيل في عقوباتها الاقتصادية ضد كاراكاس، ورحب بقرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على نائب الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز.

“الأفعى السامة”

عبر خطاب تلفزيوني، جاء رد الرئيس الفنزويلي قائلاً بأن بينس هو “الأفعى السامة”، وتعهد بالتصدي لمحاولات واشنطن لإزاحته عن السلطة “وفي كل مرة يفتح هذا الثعبان السام، مايك بينس، فمه، أشعر أنني أكثر قوة.. لقد هزمناك، وسنهزمك أينما كنت، وأينما ذهبت، يا مايك بينس.”

قيود أوروبية

في بيان صادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي، قرر الاتحاد، في الـ 25 يونيو/ حزيران 2018، فرض قيود ضد 11 مسؤولاً في فنزويلا، لانتهاكهم حقوق الإنسان وتقويض الديمقراطية وسيادة القانون في فنزويلا، حيث ترى بروكسل أن الإنتخابات الفنزويلية لم تكن شفافة ونزيهة. وشددت الوثيقة على أن هذا البيان يعتبر استكمالاً لقرارات المجلس، في 28 مايو/ أيار 2018، حيث اعتبر الاتحاد الأوروبي أن الانتخابات الرئاسية التي جرت في هذا البلد اللاتيني ليست “حرة” أو “عادلة”، داعياً إلى إجراء انتخابات جديدة.

خرق للقانون الدولي

ورداً على هذا القرار، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية رفضها للعقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على كراكاس، واعتبرتها تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد، حيث جاء في البيان “نرفض رفضاً قاطعاً السياسات المعادية المستمرة من قبل الاتحاد الأوروبي، التي تعتبر تدخلاً سافراً في الشؤون السيادية لبلادنا من خلال فرض القيود على 11 مسؤولاً رفيعاً في الدولة الفنزويلية، والتي تتعارض مع القانون الدولي.” وأكدت الخارجية أن فنزويلا لا تقبل بالتهديدات لا من قبل الدول ولا من الأحلاف المتمسكة بطموحاتها الإمبريالية.

بدوره، هاجم مادورو أيضاً الاتحاد الأوروبي، ورأى أن الاتحاد “يركع أمام دونالد ترامب” بهدف “السطو” على الثروات الطبيعية لفنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم على الإطلاق.

مصدر الأخبار: وكالات.

مصدر الصور: جريدة الحياة.


شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •