شارك الخبر

حوار: سمر رضوان

حدد رئيسا روسيا ومصر المجالات الواعدة لتنمية العلاقات الإقتصادية بين روسيا والإتحاد الأفريقي في القمة الروسية – الأفريقية، حيث أنه ومن المقرر أن يتم تحديد خارطة الطريق للعلاقات الجيو – سياسية الروسية – الإفريقية يوم غد.

حول تفاصيل هذه القمة المنعقدة في مدينة سوتشي الروسية، سأل مركز “سيتا” الدكتور عمرو الديب، الخبير في الشؤون الروسية – الشرق أوسطية.

إطار جديد

إنطلقت القمة الروسية – الأفريقية بالتزامن مع المنتدى الإقتصادي الدولي، في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري (2019)، في لحظة تاريخية للعلاقات الروسية – الأفريقية حيث بدأت موسكو بإقامة إطار جديد للعلاقات بين الطرفين ضمن حوار إقتصادي – ثقافي.

خلال الجلسة العامة للمنتدى، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن تنفيذ المشاريع التجارية الثنائية، إضافة إلى وجود سعي روسي لتوسيع ونطاق تواجدها في المنطقة كدليل رئيسي، على المدى المتوسط، ضرورة التكامل من أجل مضاعفة نسب التجارة مع الدول الأفريقية.

تخفيف الأعباء

في اليوم الأول، شهدت القمة حدثاً مهماً جداً تضمن إطلاقاً للحوار السياسي بالتزامن مع تشكيل مساحة إقتصادية جديدة. بالنسبة للقمة، فهي تعتبر إجتماعاً عاماً تم تنظيمه في منطقة منتدى “مجمع سوتشي للإبتكار” – سيريوس، بمشاركة رئيسا روسيا ومصر، ممثلة بالرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيس الحالي للإتحاد.

وفي كلمته، أكد الرئيس بوتين على آفاق تنفيذ مشاريع التعاون الإقتصادي حيث لفت إلى أن عمل المنتدى سيعطي زخماً لتطوير مجموعة من العلاقات التجارية والاقتصادية مع أصدقاء بلاده في القارة الأفريقية. وفيما يخص حجم التجارة معها، أشار الرئيس الروسي إلى أن حجم التجارة الثنائية، ومنذ العام 2015، قد زاد بين الطرفين بأكثر من الضعف، بما يتجاوز الـ 20 مليار دولار، مشدداً على أن موسكو “ملتزمة بمواصلة تعزيز تنمية إفريقيا.”

للعلم، تساهم روسيا بنشاط في إعادة هيكلة إلتزامات ديون بلدان القارة، حيث يتم تخفيف عبء الديون على الدول الأفريقية لجهة القروض المقدمة لها في حقبة الإتحاد السوفياتي السابق، حيث وصل التخفيض إلى ما يفوق على الـ 20 مليار دولار.

هناك موضوع مهم جداً يجب الإشارة إليه هنا وهو موضوع إنساني بالدرجة الأولى، تطرق إليه الرئيس بوتين، ويتمثل بالتعاون والمساهمة في مكافحة الأمراض المعدية، حيث إستشهد الرئيس الروسي بمركز البحوث الروسي لعلم الأوبئة والوقاية من الأمراض المعدية، الذي إفتتح في غينيا العام 2017، كمثال على ذلك.

رسم للتوجهات

حدد المشاركون، في الجلسة العامة، الإتجاهات الرئيسية لتكثيف العمل في المشاريع المشتركة، حيث قال وزير التعليم الروسي السابق رئيس جامعة رودن، فلاديمير فيليبوف “يُظهر منتدى روسيا وأفريقيا أن لدينا آفاق في ثلاثة مجالات على الأقل: تدريب أفضل للطلاب الأفارقة في الجامعات الروسية، وتكثيف مشاريع التعليم المستمر للخريجين الأفارقة من الجامعات الروسية والسوفياتية مع مشاركتهم اللاحقة في الشركات الروسية، وكذلك خريجينا الذين يشغلون مناصب قيادية في المجالين الإقتصادي والسياسي في البلدان الأفريقية لتطوير تعاوننا الإقتصادي الثنائي وتقديم التقنيات الروسية إلى أفريقيا.”

ومن الجدير ذكره هنا أن القمة السياسية والمنتدى الاقتصادي الروسي الأفريقي، في يومها الثاني، ستناقش موضوعاً مهماً جداً يتمثل في الأجندة الجيو – سياسية للمنطقة الأفريقية.

مصدر الصور: فرانس 24.


شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •