شارك الخبر

حوار: سمر رضوان

تشير الكثير من المعلومات إلى قيام التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، بنقل عناصر تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق، أو بالعكس، إذ أن نشاط التنظيم برز مؤخراً بشكل ملحوظ من خلال هجمات متفرقة على مواقع للجيش السوري والحشد الشعبي العراقي. هذه التطورات، أتت بعد فترة قصيرة من هروب عناصر التنظيم من سجن “الصناعة” المركزي، في محافظة الحسكة، الواقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية – “قسد”، المدعومة أمريكياً.

حول نشاط التنظيم وإعادة هيكلته والأهداف من ذلك، سأل مركز “سيتا الأستاذ قاسم العبودي، الكاتب والمحلل السياسي العراقي، عن هذا الموضوع.

خارطة طريق

رسمت واشنطن خارطة طريق للتنظيمات الإرهابية، المتواجدة على الجانبين السوري والعراقي، حيث سهل وجود الحواضن، في البلدين، من مهمة واشنطن و”داعش” على حد سواء.

إن المقصود من تحرييك هذه المجاميع، في هذا الوقت بالذات، هو الضغط على المكونات السياسية التي صوتت تحت قبة البرلمان العراقي لخروج قوات الولايات المتحدة من البلاد. فضلاً عن ذلك، هناك تمهيد أمريكي لفرض “صفقة القرن” حيث تعتبر العراق جزءاً من الصفقة، وتحديداً المنطقة الغربية منه التي تعتبر بعض مناطقها حاضنة لتلك التنظيمات، وتحديداً “داعش”.

تمرير للمشروع

بالنسبة للجانب السوري، أعتقد أن النية قائمة على أن تكون دمشق ضمن “صفقة القرن” المزمع إقامتها في الشرق الأوسط، وما التغلغل الأمريكي وسط صفوف العشائر، السورية أو العراقية على حد سواء، إلا وجهان لعملة واحدة من حيث التعاطي مع “داعش” كمتبنى أمريكي. أتى الولوج إلى العشائر عن طريق الشحن الطائفي كونها سنية وهي تبغض، بطريقة أو بأخرى، متبنيات إيران ذات الإعتقاد الشيعي إذ تحاول واشنطن، المكلفة حماية تل أبيب، قطع الطريق على طهران لعدم وصول أبناء محور المقاومة إلى الحدود الصهيونية.

تعقيدات متعددة

في خضم هذه الفوضى التي تعم المنطقة، أضاف دخول القوات التركية، إلى سوريا وشمال العراق، مسمى جديد لحالة التعقيد التي يمر بها البلدان، إضافة إلى تشابك الملف الكردي والتركي الذي زاد أيضاً من عمق المشكلة، وتعامل بعض الأطراف السياسية، في الساحة الداخلية، ما أضاف مسحة قاتمة للمشهد العراقي.

بإعتقادي، إن الحشد الشعبي على أتم جهوزية لمواجهة أي خطر قادم، كما أن الجيش العربي السوري هو الآخر اليوم يمتاز بروح قتالية عالية. لذا، أعتقد أنه من الصعوبة مضي واشنطن بمشروع حتى نهاياته لا سيما وأن المنطقة ستصبح أكثر أماناً عند إنسحاب القوات الأمريكية من العراق.

إلى أن يحدث ذلك، ربما تعتمد واشنطن المناورة للإفلات من التصويت العراقي الداعي إلى حل الإتفاقية الأمنية وإلغائها معها، لكنني أعتقد إعتقاداً راسخاً ان كلام الفصل الأخير سيكون للفصائل المقاومة ومحورها.

مصدر الصورة: فرانس 24.

موضوع ذا صلة: الحضور العراقي في سياق الصراع الأمريكي – الإيراني


شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •