شارك الخبر

مركز سيتا

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، أن “اليونان وتركيا إتفقتا على آلية لتجنب وقوع أي إشتباك عرضي في شرق البحر المتوسط، وذلك في إطار الجهود التي تستهدف نزع فتيل الصراع على موارد الطاقة في المنطقة”، مضيفاً أن الإتفاق، بين العضوتين في الحلف، تضمن إقامة خط ساخن لتجنب الحوادث في كل من البحر والجو.

ماذا تعني “آلية تجنب المواجهة” عسكرياً؟

بعد وقوع تصادم طفيف بين فرقاطتين تركية ويونانية وزيادة المناورات العسكرية من جانب القوات البحرية للبلدين في البحر المتوسط وتحشيد أنقرة العسكري على الحدود مع جارتها اليونان، أخذ حلف شمال الأطلسي – الناتو زمام المبادرة للتهدئة بين البلدين العضوين في حلف الناتو، تجنباً لسيناريوهات لم تحدث سابقاً بين دول أعضاء في نفس الحلف.

تعني “آلية تجنب المواجهة” عسكرياً إقامة خطوط إتصال بين الجيوش المتنافسة في نفس الميدان، منعاً لأية حوادث من الممكن حدوثها كما حصل في وقت سابق. فعلى الرغم من المبادرة الأولى التي أطلقها الحلف، لم تخفف من التصعيد الذي إنتهجته أنقرة مؤخراً، معتبرة أنها تدافع عن حقها السيادي في المياه الإقليمية للبحر المتوسط.

مناورة تركية

منذ فترة وجيزة، تم تشكيل منظمة دول شرق المتوسط، والتي تضم جميع الدول الواقعة عليه بإستثناء تركيا، ومقرها القاهرة، وهي تعادل في قوتها منظمة “أوبك”، هدفها رعاية حوق الدول التي تريد الإستفادة من الموارد الطاقوية في مياهها من خلال الحفاظ على هذا الحق ضمن الأطر القانونية، ما يعني قطع الطريق على أنقرة، وإنهاء الصراعات غير المحقة على الغاز؛ وبالتالي، توجب على تركيا إعادة حساباتها ملياً لجهة المناورة بتهدئة ما تقيها من تطورات ليست بوارد تصعيدها.

من هنا، جاء إتصال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بنظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لبحث التطورات الأخيرة قبل القمة الأوروبية، التي كان من المقرر أن تعقد في 24 سبتمبر/أيلول 2020 وتم تأجيلها إلى 2 و3 أكتوبر/تشرين الأول، ليكتمل المشهد مع الأزمة الأرمينية – الأذرية التي إنخرطت فيها أنقرة، إذ بات من مصلحة الغرب الأوروبي وحلف الناتو التهدئة ريثما تُحل كل الملفات العالقة.

من هنا، يمكن القول بأن الأوضاع الإقليمية غير مبشرة بالخير لا سيما لجهة تعقد الملفات ودخول صراعات كثيرة ضمن مسرح الأحداث المشتعل، وكلها بحضور تركي فاعل، سلبي أو إيجابي، لكن الخطير في الأمر أنه بات خارج السيطرة، خصوصاً وأن لا مصلحة لأي طرف بالتصعيد. لذلك، تعتبر خطوة الناتو خطوة عقلانية للتهدئة وسط جنون دولي وإقليمي كبيرين.

مصدر الصورة: تركيا بوست.

موضوع ذا صلة: أزمة شرق المتوسط.. تصعيد سياسي أم تلويح عسكري؟!


شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •