شارك الخبر

خاص “سيتا”*

علوان امين الدين**

على وقع ايام من انعقاد مؤتمر منظمة الامن والتعاون في اوروبا، وقعت 23 من الدول الاوروبية على وثيقة مشتركة، في 13/11/2017، تؤسس بالمفهوم الاستراتيجي الى انشاء جيش اوروبي ذاتي موحد، وهو امر تم التمهيد له بعناية ودراية شديدتين لأسباب عديدة تتطلبها الضرورات الاوروبية في حينها.

يهدف هذا الميثاق، أي ميثاق للدفاع ودمج التخطيط العسكري وتطويرالأسلحة والعمليات العسكرية (بيسكو – Pesco) (1)، الى خلق عهد جديد من التكامل العسكري على الصعيد الأوروبي لتدعيم وحدة الإتحاد وجعله أكثر تماسكاً في التعامل مع الازمات الدولية، لا سيما بعد قرار بريطانيا الخروج منه.(2)

وفي وقت سابق، اظهر استطلاع للرأي، اجرته مجلة شتيرن (Stern) الالمانية الاخبارية، ان 49% من بين الف شخص شملهم الاستطلاع يؤيدون اقتراح تشكيل جيش اوروبي، مقابل 46% عارضوا الفكرة.(3)

من هنا، تطرح العديد من الاسئلة حول الاسباب الاوروبية الموجبة لانشاء هذا الجيش، ومواقف الدول منه، ومصيره في ظل التقلبات التي تضرب بالقارة.

1. الاسباب الموجبة

لا شك ان هناك العديد من الاسباب التي دفعت قيادات الاتحاد الاوروبي من اجل التفكير في هذا المقترح لاسيما بعد التطورات الكبرى التي تحدث في منظومة النسق الدولي لجهة حلول بدايات في التوازن الدولي بدأت ملامحه بالظهور في العديد من الازمات الاقليمية، لاسيما تلك التي تمثل انعكاساً لصراعات المصالح بين الدول الكبرى. ففي مايو/أيار 2015، أعلن جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الاوروبية، ضرورة تأسيس جيش أوروبي معتبراً ان “وجود جيش مشترك للاتحاد الأوروبي يؤكد للعالم أنه لن يكون هناك أي حرب أخرى بين دول الاتحاد.”(4)

من هنا، تأتي ابرز الاسباب التي يمكن ان تساهم في انشاء هذا الجيش:

اولا، ان التمهيد التي قامت به منسقة السياسة الخارجية للاتحاد فيديريكا موغيريني كان من احد اسبابه الوضع الاوروبي نفسه، تحديداً الاستفتاء البريطاني حول الخروج من منظومة الاتحاد خصوصاَ وان بريطانيا كانت من الدول التي عارضت انشاء هذا الجيش لارتباطاتها الوثيقة بالسياسة الاميركية، وابرز الامثلة على ذلك حرب العراق 2003 عندما قرر رئيس الوزراء البريطاني الاسبق طوني بلير المشاركة في غزو العراق، وهو الامر الذي “اعتذر” عنه لاحقاً بعدما اقر بعدم وجود اسباب جدية وراء تلك العملية العسكرية. ولقد سبق وان اعترض البريطانيون على مشروع مماثل عام 2011، مما يفسر محاولة الاتحاد والحكومة البريطانية إبقاء المشروع الحالي في إطار السرية، خوفا أن تستغله الحملة المطالبة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.(5)

وتقع ابرز خطوات التمهيد في الاتفاق الذي تم، مارس/آذار 2017، بين دول الاتحاد الأوروبي الـ28 على إنشاء مركز مشترك للقيادة وإدارة مهام التدريب العسكري لقوات الاتحاد غير القتالية في الخارج، فيما يرى مسؤولون ضرورة أن يتحول المركز إلى جيش أوروبي(6) ، الامر الذي إعتُبر بأنه مقدمة لإنشاء الجيش.

وبالعودة الى تمهيدات موغيريني، فلقد صرحت قائلة “ليست هناك أي خطة بتاتاً لتشكيل جيش أوروبي في إطار الاستراتيجية الشاملة. كما أنه ليس هناك مشروع سري” ، متحدثة عن استراتيجية شاملة للسياسة الخارجية والامنية وهي تطرح بطريقة شفافة. الا ان انباء صحفية لاحقة كشفت بأن موغيريني “أمضت 18 شهراً في التحضير لمستندات مشروع الجيش الأوروبي الموحد، الذي سيعرض على زعماء الدول الأوروبية للنقاش خلال القمة الأوروبية المقرر عقدها في 28 يونيو 2016.”

ثانياً، بدأ الخوف الاوروبي بالتنامي بعد الحديث عن قرب انتهاء الازمة السورية، حيث يوجد خوف اوروبي حقيقي من تهديدات ارهابية تطال القارة بعد عودة “المجاهدين الاوروبيين” الى بلدانهم من جديد، لا سيما مع الخلايا التي تم اكتشافها في اوروبا واهمها تلك في بلجيكا، والتي كانت مصدراً خطيراً للارهاب الذي طال فرنسا من عمليات تفجير وقتل. ولقد كشف جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسيير الدفاع الفرنسي اذ قال “هناك رقم يدور حول 500 جهادي موجودين هناك، وهؤلاء سوف يقعون في الأسر أو يتبعثرون في أماكن أخرى.. عودتهم إلى فرنسا بوسائلهم الخاصة أمر بالغ الصعوبة.”(9)

ثالثاً، ان تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب، خصوصاً ابان حملته الرئاسية وبعد انتخابه، حول ضرورة المشاركة المالية الحقيقية في تمويل قوات حلف الناتو قد اخافت الاوروبيين، واعتماد نظرية “الدفع مقابل الامن”، والخوف من “تهديد” اوروبا، بين الفينة والاخرى، بسحب او اعادة انتشار قوات الحلف، جعل الاوروبيين يفكرون جدياً في ضرورة ايجاد حل امني – عسكري اوروبي لا سيما مع تصاعد الخلافات مع الادارة الاميركية الحالية.

في هذا الاطار، جاءت دعوات رئيس المفوضية الأوروبية، يان كلود يونكر، الى تشكيل جيش أوروبي موحد ضمن التفاعلات الكبيرة والجذرية التي تشهدها أوروبا مع انتخاب الرئيس دونالد ترامب، اذ اعتبر العديد من المراقبين بأن تصريحات يونكر جاءت في سياق ردود الفعل التي ستتم دراستها لاحقا.(10)

رابعاً، وجود تضارب في المصالح بين واشنطن وبروكسل حول قضايا اساسية ليس اقلها الخلاف حول الملف النووي الايراني اذ ترى قيادة الاتحاد ان الاستقرار مع ايران سيحل الكثير من مشكلاتها لا سيما الاقتصادية منها، خصوصاً وان الكثير من الشركات الاوروبية سارعت الى الاستثمار في ايران. غير ان الادارة في واشنطن قد ضغطت في كثير من المجالات، حيث أخرت بعض الصفقات التجارية المهمة وابرزها صفقة طائرات الايرباص، اذ يجب الشركة اخذ موافقة من وزارة الخزانة الأميركية لبيع الطائرات كون الحكومة الأميركية مسؤولة عن منح هذه التراخيص بموجب الاتفاق النووي(11) ، بحجة العقوبات الاقتصادية.

خامساً، وجود رغبة قوية لدى بعض دول الاتحاد، فرنسا وألمانيا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، بإنشاء مثل هذا الجيش، حيث يشير المحلل في معهد العلوم السياسية في برلين (SWP) ماركوس كايم على “أن الدولتين لم تكونا راغبتين أبداً في ربط أمنهما القومي بالاتحاد الأوروبي الذي لا يمكن التنبؤ بمصيره ومستقبله كمشروع للاندماج الأوروبي، لكنهما الآن غيرتا موقفيهما وطرحتا خطة لتعزيز الدفاع المشترك وإقامة مقر لهيئة الأركان العسكرية الأوروبية.. خريطة طريق لستة أشهر من أجل وضع رؤية متكاملة وجديدة للاتحاد الأوروبي.”(12)

بالاضافة الى فرنسا والمانيا، ايدت المجر اقتراح انشاء جيش اوروبي حيث صرح رئيس الحكومة المجرية فيكتور اوربان بأن “علينا ان نعطي الاولوية للامن والبدء ببناء جيش اوروبي مشترك”، وكذلك فعلت الحكومة الشيكية، اذ دعا رئيس الحكومة التشيكية بوهوسلاف بوسوتكا في وقت سابق الى “الدفاع بشكل افضل عن حدود منطقة شنغن” معتبراً ان المطلوب ليس تعزيز التعاون ضد الارهاب فحسب بل ايضاً “اجراء نقاش حول امكانية انشاء جيش اوروبي مشترك”. وحذت الحكومة البولندية الحذو نفسه حيث اشارت رئيسة الحكومة البولندية المحافظة بياتا سزيدلو الى ان اوروبا “بحاجة لاصلاحات لكي يصبح الاتحاد الاوروبي اكثر قوة واكثر قابلية للتطور.”(13)

2. صعوبات سياسية وقانونية واستراتيجية

توجد عوائق كثير تحول دون قيام مثل هذا المشروع، منها العوامل السياسية الداخلية، والقانونية، والاستراتيجية، ما يطرح السؤال عن مدى قدرة دول الاتحاد في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وتبرز اهم تلك الصعوبات في امور كثيرة، اهمها:

اولاً، وضع الاتحاد نفسه والخطر على مستقبله في ظل ظروف صعبة يمر فيها، وازمات متلاحقة على صُعد كثيرة. من ابرز ما يواجه اوروبا النزعات الشعبوية التي بدأت في الظهور، كمنافسة وعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية ماري لوبان في الانتخابات الرئاسية ووصول حزب البديل الى البوندستاغ الالماني لاول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، وظهور نزعات انفصالية في دول الاتحاد ذاتها، اسكوتلندا وكاتالونيا، مضافاً اليها العديد من الازمات الاقتصادية التي تضرب دول الاتحاد، مثال ازمة الديون اليونانية التي لم تنته بعد وتصاعد نسبة البطالة وانخفاض الدخل الفردي. هنا، يُطرح سؤال مهم حول مصير هذا الجيش في حال تفكك الاتحاد الاوروبي مستقبلاً.

ثانياً، عدم وجود سياسة اوروبية موحدة تجاه العديد من الملفات. وهذه نقطة مهمة وخطيرة في نفس الوقت، اذ تظهر وجهات نظر مختلفة في نفس المسألة، الامر الذي يطرح اسئلة حول مفهوم المصلحة الاوروبية التي يجب على هذا الجيش حمايتها. في مثال على ذلك، يرى الكثير من المراقبين بأن دول الاتحاد تورطت “وتحديداً بريطانيا، في صراعات لم يكن عليها المشاركة فيها. فلم تكن هناك أي مبررات قوية لتورطها، عدا عن التضامن مع الولايات المتحدة، حليفها الأكبر، فلماذا تنضم القوات البريطانية إلى جهود التدخل في أفغانستان، وما هو أقل سبب دفعها للانضمام إلى الغزو الأمريكي للعراق؟”(14)

ثالثاً، ليس بخاف على احد صراع المصالح بين دول الاتحاد ذاتها، سواء داخل حدوده، مثل السعي الى الهيمنة على السوق الاقتصادية فيه، ام خارجها، وابرزه الصراع الخفي بين المانيا وفرنسا في مالي و”التهافت” الكبير على النفوذ في القارة الافريقية، وهو ما بدا جلياً من الزيارات التي قام بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى القارة السوداء سعياً منه الى اعادة “الحلم الامبراطوري” من جديد.
الى ذلك، يبرز معطى مهم ايضاً وهو الخشية من سيطرة المانيا على هذا الجيش خصوصاً وانها تعتبر اقوى اقتصاديات اوروبا، واستطاعت، الى حد كبير، تجنب او التخفيف من حدة الازمة الاقتصادية التي ضربت العالم عام 2008. فهي القادرة فعلياً على الانفاق وتحمل الاعباء. من هنا، يرى الكثير من المحللين بأن مبادرة “إطار العمل بين الأمم”، التي طرحتها المانيا سابقاً، والتي تقوم على تقاسم الموارد مع دول أصغر في مقابل استخدام قواتها، ستجعل من المانيا القوة الابرز بحيث ستتولى تحسين مستوى تدريب القوات المنظمة والارتقاء بها الى مستوى الجيش الألماني.(15) فكيف الحال هنا اذا ما تم استحداث جيش اوروبي موحد؟!

رابعاً، تشير العديد من المراجع القانونية بأن مثل هذا الاتفاق يجب ان يتم بموافقة الدول، بحسب الاتفاقيات المؤسسة للاتحاد، وليس من خلال قرار منفرد يأخذه رئيس المفوضية.(16) في المقابل، برز موقفان مهمان خلال زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى برلين؛ الاول كان للمستشارة الالمانية انجيلا ميركل حيث قالت “من وجهة النظر الألمانية، من الممكن تغيير المعاهدات إذا كان لذلك معنى”، والموقف الثاني من الرئيس الفرنسي الذي اشار الى عدم وجود “محرمات” إزاء هذه الفكرة.(17)

خامساً، لا يمكن استبعاد العنصر الاميركي من الموضوع، فلا تزال واشنطن مستفيدة من التواجد في اوروبا ولو لحقت بها خسارة مادية نقدية. بالتأكيد، ان هذا المشروع لن يروق للولايات المتحدة، وستحاول عرقله بغية افشاله. من هنا، ويشير المحلل السياسي أندريه كوشكين إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح للاتحاد الأوروبي بإنشاء الجيش الخاص به لكي تظل تسيطر على أوروبا.(18)
الى ذلك، تعتبر اوروبا “المجال الحيوي” للولايات المتحدة تجاه روسيا من ناحية الشرق. ومن خلال اوروبا، تستطيع واشنطن الضغط على موسكو في الكثير من الملفات لا سيما تلك المتعلقة بدول شرق اوروبا والشرق الاوسط، ناهيك على ان اغلبية دول الاتحاد لا تزال واقعة تحت تأثير “مشروع مارشال” سواء بطريقة ام غير مباشرة.

سادساً، قد يشكل استبدال الناتو بقوات اوروبية مخاوف لدى العديد من الدول الاوروبية المحاذية لروسيا، كون معالم وقدرات هذه القوات لا تزال غير معروفة المعالم، بينما قدرات الناتو معروفة ومحددة ولها تجارب في العديد الميادين التي تدخلت فيها.

سابعاً واخيراً، تخوفت عدة تقارير ان يعطي الجيش الاوروبي، المستقبلي، فرصة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين “ليفعل ما يشاء”، ومن ان يصبح الاتحاد الاوروبي حليفاً.(19)

 

*ينشر بالتزامن مع جريدة الاتحاد اللبنانية

 

**مؤسس ومدير مركز “سيتا”

 

 

المصادر:

(1) الاتحاد الأوروبي يضع حجر الأساس للوحدة الدفاعية. 13/11/2017. دي دبليو. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2kqg427
(2) هل اوروبا قادرة على تشكيل جيش موحد بديلاً عن الناتو؟ 14/11/2017. المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الاستخبارات والارهاب. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2BOXkxt
(3) الالمان منقسمون بشأن اقتراح لتشكيل جيش مشترك للاتحاد الاوروبي. رويترز. اعداد: اميرة فهمي. تحرير محمد اليماني. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2AxRZMz
(4) هل يتشكل جيش الاتحاد الأوروبي؟.. إنشاؤه سيسمح للقارة العجوز بتولي المسؤولية في العالم. 10/3/2017. هافينغتون بوست عربي – الأناضول. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2BFBLhI
(5) مشروع جيش أوروبي سري للغاية.. في بريطانيا. 27/5/2016. سكاي نيوز عربية. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2ATZNsT
(6) هل يتشكل جيش الاتحاد الأوروبي؟ مرجع سابق.
(7) موغيريني: لا توجد خطة سرية لتشكيل جيش أوروبي. 28/5/2016. قناة العالم. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2yOR7C3
(8) مشروع جيش أوروبي سري للغاية.. في بريطانيا. مرجع سابق.
(9) وزير الخارجية الفرنسي: لدينا 500 “جهادي” في سوريا والعراق. 9/12/2017. جريدة الشرق الاوسط. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2BpPLAe
(10) اوروبا تبحث تشكيل جيش موحد بعيداً عن الناتو رداً على فوز ترامب. 10/11/2016. بوابو القاهرة. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2ABu9he
(11) فرح الزمان شوقي. 16/10/2016. إيران تشكو تأخر صفقات الطائرات وعدم إلغاء الحظر. العربي الجديد. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2AG8rIK
(12) محمد خلف . 20/12/2016. مساع فرنسية – ألمانية لإنشاء “جيش أوروبي”… ومخاوف بريطانية على الـ “ناتو”. جريدة الحياة. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2nAqUnd
(13) هل اوروبا قادرة على تشكيل جيش موحد بديلا عن الناتو؟ مرجع سابق.
(14) حنين الوعري. 28/5/2016. الجيش الموحد.. طريق أوروبا لحفظ أمنها والخروج من العباءة الأمريكية. ايرام نيوز. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2AAWvYI
(15) إليزابيت برو. 14/6/2017. نواة جيش أوروبي تبصر النور وألمانيا توجّه دفّته. جريدة الحياة. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2iGEbWa
(16) اوروبا تبحث تشكيل جيش موحد بعيداً عن الناتو رداً على فوز ترامب. مرجع سابق.
(17) ألمانيا – فرنسا: ميركل وماكرون مستعدان لتغيير المعاهدات الأوروبية لإصلاح الاتحاد. 16/5/2017. فرانس 24. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2BjjhYk
(18) الجيش الأوروبي نمر من ورق. 15/3/2017. سبوتنيك. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2jkPHao
(19) ظهور حليف مفاجئ لروسيا. 5/12/2017. سبوتنيك. على الرابط التالي:
http://bit.ly/2BAYIml

 

مصدر الصور: Daily Globe UK – Forces TV – commons.wikimedia.org

 


شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •