شارك الخبر

سمر رضوان

أنتجت التحالفات الأمريكية – الكردية، في الشرق السوري، نتائج عديدة أبرزها الإتحاد معاً في الحرب على سوريا، تحت وعود براقة تصب في صالح الكرد “إنفصال – إدارة ذاتية”، وإنشاء فيدرالية خاصة بهم، ليكون هذا ملف المساومة الأمريكية للتحكم بهم والوصول إلى غايتها عبر وكلائها.

حول اجتماع قوات سوريا الديمقراطية – الجناح السياسي “مسد” ببعض وجهاء وزعماء العشائر السورية في الجزيرة السورية وخلفيات ذلك، سأل مركز “سيتا الأستاذ مهند الحاج علي، عضو مجلس الشعب، عن الأهداف والغايات.

أسباب ميدانية

هناك لعبة تحاول أن تلعبها الولايات المتحدة لفرض أمر واقع أمام الدولة السورية، في منطقة الجزيرة، عبر دفع ما يسمى قوات “مسد” أو القوات الإنفصالية، الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية – “قسد”، للتقرب من بعض العشائر العربية من أجل جعلها تدور في الفلك الأمريكي.

هناك سببان رئيسيان ميدانيان هما؛ السبب الأول، أن الجيش السوري يقترب الآن، مع استنفاذ كل الحلول السياسية، من تحرير محافظة إدلب وهذا يعني أن الوجهة القادمة للجيش تكون حتماً منطقة الجزيرة. بالتالي، إن هذا الأمر يقلق الولايات المتحدة لأنها تعلم بأن الإصطدام مع الجيش السوري يعني الإصطدام مع الجيش الروسي والحلفاء، أي إيران وحزب الله، فهي لا تريد الدخول في هذه المتاهة أو على الأقل تأخيرها قدر الإمكان.

مقاومة شعبية

السبب الثاني والمهم أيضاً، هو إطلاق الرئيس السوري، بشار الأسد، منذ عدة أشهر، الوعد الحقيقي والذي قال فيه حرفياً “إن المقاومة الشعبية هناك ما إن تندلع، حتى تخرج القوات الأمريكية من الجزيرة السورية بكل تأكيد”.

هذا ما بدأنا نلاحظه في الأيام القليلة الماضية من نشاط لبعض فصائل المقاومة هناك، من خلال القيام بزرع عبوات ناسفة، أو حتى تهديد الجنود الأمريكيين؛ بالتالي، تعتمد الدولة السورية في هذا العمل الإستخباراتي على حلفائها، روسيا وإيران وحزب الله، إضافة إلى بعض العشائر العربية هناك والرافضة للوجود الأمريكي.

ثورة شاملة

من خلال ما سبق، تقوم بـ “مسد” الآن، وبدعم من واشنطن، بمحاولة إستقطاب هؤلاء كي لا ينخرطوا ضمن صفوف المقاومة الشعبية التي تحضر لها سوريا وحلفائها من أجل إطلاق الثورة الشاملة ضد الوجود الأمريكي هناك، وأعني هنا الإنتفاضة العسكرية الشاملة التي ستؤدي إلى خروج المحتل الأمريكي وخسارته للكثير من الأرواح والعتاد العسكري.

إن كل تلك المساعي لن تنجح لأن هذه العشائر، في الأساس، هي التي طالبت الدولة السورية بدعمها من أجل تنظيم مقاومة ضد الوجود الأمريكي، وهذا ما يحدث الآن حيث تقوم الحكومة بمدهم بالسلاح وتغطيتهم سياسياً.

مصدر الصورة: العرب.

موضوع ذا صلة: هل ستكون إدلب معركة الجيش السوري الأخيرة؟!


شارك الخبر
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •